الإمام زين العابدين ( ع )

159

الصحيفة السجادية ( ابطحي )

كان علي بن الحسين عليهما السلام يدعو بهذا الدعاء في جوف الليل ، إذا هدأت العيون : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) إلهي غارت ( 1 ) نجوم سمائك ، ونامت عيون أنامك ( 2 ) وهدأت أصوات عبادك وأنعامك ، وغلقت الملوك عليها أبوابها ، وطاف عليها حراسها ، واحتجبوا عمن يسألهم حاجة ، أو ينتجع ( 3 ) منهم فائدة . وأنت إلهي حي قيوم ، ولا تأخذك سنة ( 4 ) ولا نوم ، ولا يشغلك شئ عن شئ ، أبواب سمائك لمن دعاك مفتحات ، وخزائنك غير مغلقات ، وأبواب رحمتك غير محجوبات ، وفوائدك لمن سالكها غير محظورات ، بل هي مبذولات . وأنت إلهي الكريم الذي لا ترد سائلا من المؤمنين سألك ، ولا تحتجب عن أحد منهم أرادك ، لا وعزتك وجلالك لا تختزل ( 5 ) حوائجهم دونك ، ولا يقضيها أحد غيرك . اللهم وقد تراني ووقوفي وذل مقامي بين يديك ، وتعلم سريرتي وتطلع على ما في قلبي ، وما يصلح به أمر آخرتي ودنياي . اللهم إني إن ذكرت الموت وهول ( 6 ) المطلع ، والوقوف بين

--> 1 - غارت : غربت . 2 - أنامك : خلقك . 3 - ينتجع : يطلب . 4 - سنة : نعاس . 5 - لا تختزل : لا تقتطع . 6 - هول : خوف .